على تويتر، الخصوصية في خطر!

٦ سبتمبر ٢٠٢٠
#الحوسبة_الاجتماعية  #معالجة_اللغات_الطبيعية #تويتر #الخصوصية

Unsplash

يشارك مستخدمو تويتر الكثير من المعلومات على المنصة بما في ذلك الأحداث المستجدة في حياتهم حيث يقومون بذلك عادةً دون استيعاب لحجم الجمهور المطلع على هذه المعلومات. بعض الأحداث قد تكون عفوية مثل خبر تبني حيوان أليف جديد، إلا أن بعضها قد تحتوي على جوانب أكثر خصوصية. تفاعل المستخدمين يزيد من انتشار التغريدات وحتى لو كانت التغريدة الأصلية محمية أو محذوفة فالردود عليها قد تفصح عن جزء من هذا الجانب الخفي للمغرد. قد ينتج  عن بعض الإفصاح عن هذه المعلومات بعض الإزعاج مثل معرفة زملاء المغرد أنه قد انتقل إلى بيت جديد أو ترك وظيفته أو يمر بإجراءات الطلاق. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي نشر بعض التغريدات إلى أضرار جسيمة فمثلاً التغريدات التي تذكر الأمراض أو العمليات الجراحية قد تؤدي إلى زيادات في أقساط التأمين، كما أن التغريدات التي تفصح عن جوانب شخصية يمكن أن تؤدي إلى التمييز ضد المغرد. كما يمكن أن تفصح التغريدات عن بعض المعلومات المهمة دون قصد، مثلا قد تتم مشاركة صورة قطة مضحكة مع احتواء الصورة على العنوان الكامل للمغرد في خلفية الصورة، أو قد تتم إعادة تغريد تغريدة تحتوي على رقم هاتف البائع الذي يود بيع سلعة معينة على المنصة.  

 

البحث الذي اخترناه لكم يهدف إلى فهم وتحليل تسرب الخصوصية الشخصية عن أحداث الحياة لمن لديهم حسابات عامة أو محمية (خاصة). في هذا البحث، يركز الباحثون على تحليل أحداث الحياة السعيدة التي يتم مشاركتها على تويتر، وتحديداً، تحليل الردود على التغريدات التي تحتوي على العبارة "سعيد من أجلك" "Happy for you"

 

يحاول هذا البحث الإجابة على الأسئلة التالية: 

١) ما نوع أحداث الحياة التي يمكن اكتشافها في التغريدات التي تعبر عن سعادة من يرد عليها؟

٢) كيف يتفاعل المستخدمون (بالتفضيل ، بإعادة التغريد أو بالرد) على هذا النوع من التغريدات؟

٣) كيف تتفاعل الحسابات المحمية (الخاصة) (بالتفضيل ، بإعادة التغريد) رداً على الحسابات العامة؟

 

قام الباحثون بجمع ١.٤ مليون تغريدة - بين شهري يوليو وأكتوبر ٢٠١٩ - تحتوي على العبارة "سعيد من أجلك". وبعد تنظيف البيانات بحذف التغريدات التي ترد على حسابات موثقة لأنها قد تؤدي إلى التحيز في النتائج، بلغ عدد التغريدات النهائى ما يقارب ٦٣٥ ألف تغريدة. بعد ذلك استخدم الباحثون خوارزمية LDA لاكتشاف الموضوعات في التغريدات، مما أدى إلى تحديد ١٢ موضوعًا تخص أحداث الحياة. بما في ذلك الأحداث الإيجابية مثل إنجاب طفل جديد والزواج والتخرج، بالإضافة إلى موضوعات حساسة مثل الإصابة بالسرطان وإجراء عمليات جراحية. 

الرسم البياني بالأسفل يوضح عدد التغريدات حسب كل موضوع والتي تتضمن عدد الردود وعدد التغريدات الموجهة للأشخاص، ومن الملاحظ أن الردود هي الأكثر تكراراً في العينة. 

كما هو متوقع، لم تتوافق جميع التغريدات في البيانات مع مواضيع أحداث الحياة الـ ١٢ التي تم تحديدها حيث وجد الباحثون أن هناك ٥٩ ألف تغريدة فقط تنتمي إلى موضوع متعلق بأحداث الحياة.

 

من بين هذه التغريدات هناك ٤ ألاف تغريدة ترد على مستخدم له حساب محمي، مما قد يؤدي إلى انتهاك خصوصية هذا المستخدم من خلال تسريب أحداث حياته علنيًا عن طريق الرد العلني عليها. وبالتالي، خلص الباحثون إلى أنه من الممكن التعرف تلقائيًا على أحداث الحياة الرئيسية لمستخدمي تويتر، حتى لو كانت حساباتهم محمية. يمكن أن نرى في الرسم التوضيحي بالأسفل أن التغريدات العامة، باللون الأخضر، هي الغالبة على التغريدات في العينة بالمقارنة مع التغريدات المحمية (باللون الأحمر).

في المجمل، وجد الباحثون أن ما يقارب من ١٠٪ من التغريدات التي تم جمعها كانت تحتفل بحدث خاص في حياة المستخدم، بدءًا من الزواج وحتى التعافي من الجراحة. ٨٪ من هذه التغريدات كانت موجهة إلى حسابات محمية. كما تفاعل غالبية المستخدمين الذين شاركوا أحداث حياتهم مع هذه التغريدات بالإعجاب أو إعادة التغريد أو الرد إذا كان الحساب غير محمي، كما يوضح الرسم بالأسفل. 

منظور ٢٠٢٠ © جميع الحقوق محفوظة

‭‬تحتفظ‭ ‬منصة منظور ‬بحقوق‭ ‬ملكيتها‭ ‬للمواد‭ ‬المنشورة‭ ‬فيها،‭ ‬ويتطلب‭ ‬إعادة‭ ‬نشر‭ ‬أي‭ ‬مادة ‬إلكترونيًّا‭ ‬أو‭ ‬ورقيًّا‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬منظور ‬مع‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬المصدر‭.‬