سباق الذكاء الاصطناعي في التسويق : التجربة الصينية


سو بن شين و زي بن جانغ. جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، الصين

Qin, Xuebing, and Zhibin Jiang. "The impact of AI on the advertising process: the Chinese experience." Journal of Advertising 48.4 (2019): 338-346.


source

مقدمة منظور


تعد الابتكارات التقنية أحد أهم العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على الطريقة التي يتم فيها إجراء الحملات الإعلانية والتسويقية. و التطور المستمر لهذه التقنيات يتيح النمو المتسارع في هذا المجال تبعاً لما يعرف بـ قانون العوائد المتسارعة أو The law of accelerating returns. ومع تنامي سوق التجارة الإلكترونية، تضاعف الطلب على الإعلانات بشكل يصعب التعامل معه باستخدام طرق التسويق التقليدية. ولذلك، يمكن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة نشر الإعلانات في فضاء الإنترنت الذي يشمل منصات التجارة الإلكترونية المختلفة. البحث الذي اخترناه هذه المرة، يستعرض التجربة الصينية في سوق الإعلانات على مدى خمس سنوات مضت. درس الباحثون كيف تم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلانات وحددوا الخطوات التي ينبغي للتقنيات المستخدمة أن تتبعها، كل ذلك من أجل تنظيم عملية الإعلان التقليدية ورفع مستواها وتحسين كفاءة الإعلان. نعتقد في منظور، أن هذه المعرفة ستساهم الى حد في فهم أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التسويق، كما ستلهم رواد الأعمال لتقديم حلول مبتكرة يحتاجها السوق المحلي في هذا المجال.


وقبل أن ندخل في تفاصيل البحث نود أن نقف هنا لنعرف ماذا يقصد بعملية الشراء الآلي Programmatic Buying التي ستظهر كثيراً في هذه المقالة. لنستعرض هذا المثال: هب أنك تريد البحث عن "حذاء جري بدعامة لقوس القدم" باستخدام محرك البحث Google. ستظهر لك نتيجة البحث كما هو موضح في الصورة أدناه.



كما تلاحظ، عزيزي القارئ، ظهور عدد من النتائج تحت تصنيف إعلان Ads. قد يساورك الفضول عن كيفية ظهور النتائج بهذا الترتيب؟ السبب يعود إلى أن الباعة لهذا النوع من الأحذية يقومون بشراء هذه المساحة الإعلانية التي يتم استخدامها لإظهار أكثر النتائج ملائمة حسب تفضيلات المستخدم الذي يبحث عنها. هذا ما يقصد الشراء الآلي.

ملخص تنفيذي



في السنوات الخمس الماضية، نما حجم التعاملات في سوق التجارة الإلكترونية في الصين بمقدار 15.12 تريليون يوان، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف حجمها السابق. فمن عام 2012 إلى عام 2016 ، استمر سوق التجارة الإلكترونية في الصين وقطاعاتها المختلفة في التوسع. حيث تم تأسيس بنى تحتية حديثة للأعمال عن طريق استخدام الحوسبة السحابية و تحليل البيانات الضخمة، وكذلك أنظمة الخدمات اللوجستية والمدفوعات عبر الهاتف المحمول، بالإضافة إلى أنظمة الائتمان والتجارة الإلكترونية. أدى ذلك إلى تحفيز الطلب الهائل على الإعلان عبر الإنترنت.


وبالتالي، لا يمكن معالجة الطلب على المساحات الإعلانية في سوق التجارة الإلكترونية المتنامي بشكل متسارع عن طريق نموذج التشغيل الإعلاني التقليدي. حيث يحتاج سوق التجارة الإلكترونية إلى توفير عدد كبير من الإعلانات لتتناسب مع حجمه المتزايد. كما يرغب كل من المسوقين والمستهلكين بالحصول على إعلانات أكثر تخصيصًا بجودة عالية تستهدف المستهلكين بدقة كبيرة. كنتيجة، تم تطبيق التقنيات الجديدة في السنوات الأخيرة ، وخاصة تقنيات الذكاء الاصطناعي ، بشكل مستمر في مجال الإعلان لمعالجة هذه الإشكاليات. فمنذ عام 2016 ، أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي المشغل الرئيسي لعدد من خدمات التسويق مثل الشراء الآلي، و تحليل سلوك المستهلك، وتصميم وكتابة الإعلانات (copywriting).


في الصين، أصبح الشراء الآلي programmatic buying أحد أهم الوسائل لشراء المساحات الإعلانية خاصة بعد استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلان، حيث بدأت جملة الشركات الصينية في تضمين أعمال الشراء الآلي ضمن منظومتها ومن ضمنها شركات مثل Alibaba و Qihoo 360 و أخيراً Kuaizi Tech التي قامت بتطوير ونشر أنظمة إنشاء الإعلانات. كذلك، طورت JD و Leo Group أنظمة ذكية للكتابة الإعلانية. كما قامت Dentsu Aegis Network بمحاولات كثيرة لتحليل آراء المستهلك، وكتابة الإعلانات، والتخطيط الإعلامي والشرائي. باختصار، يمكن القول أن تقنيات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي قد غيرت الطرق التي تعمل بها الوكالات الإعلانية الصينية. إذ تم دمج المناهج الكمية والخوارزميات بشكل كبير في صناعة الإعلان في الصين، مما أدى إلى تغيير أنماط التشغيل والعمليات التجارية بشكل كبير.


وفي هذا البحث يحاول الباحثون الإجابة على الأسئلة التالية:

كيف تتأثر الإعلانات عند تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي؟ و هل أعاد الذكاء الاصطناعي تصميم العملية التقليدية؟ و ما هي الخصائص التي تتمتع بها العملية الإعلانية التي يدعمها الذكاء الاصطناعي؟

وقد حاول الباحثون الإجابة على هذه الأسئلة من خلال استعراض آخر التطورات في صناعة الإعلان في الصين على مدار السنوات الخمس الماضية.

خط زمني مبسط


٢.١١: بدأت الصين في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلان، عندما ظهر الشراء الآلي لأول مرة في سوق الإعلانات، وذلك عندما أطلقت بعض الشركات، مثل Alibaba و Youku و Baidu، منصات تبادل الإعلانات الخاصة بها.


٢٠١٤: تزايد عدد الشركات التي أطلقت منصات جانب البيع (sell-side platforms, SSPs) ومنصات إدارة البيانات (data management platforms, DMPs) ومنصات جانب الطلب (demand-side platforms, DSPs) ومنصات تبادل الإعلانات، مما ساعد على نمو نظام الشراء الآلي ليصبح نظام أعمال متكامل نسبيًا.


٢٠١٦: دخول الذكاء الاصطناعي مجال تصميم وكتابة الإعلانات والمحتويات الدعائية.


تطبيقات الذكاء الاصطناعي في سوق الأعمال الصيني


١. تطبيق الذكاء الاصطناعي في أبحاث الإعلان وتحليل السوق


عندما يتعلق الأمر ببحوث الإعلان وتحليل السوق، تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات ومعالجتها آنياً. قد يتضمن جمع البيانات استخدام تقنيات التتبع والمراقبة لاستخراج البيانات عبر الإنترنت، أو عبر استخدام الكاميرات داخل الأسواق للحصول على بيانات المستهلك في الوقت الفعلي. فيما يتعلق بمعالجة البيانات، كان هناك تقدم كبير في معالجة البيانات النصية والبيانات غير المهيكلة على مدار العامين الماضيين، مما يعني أنه يمكن تحويل البيانات غير المنظمة مثل الصور ومقاطع الفيديو والصوت إلى محتوى قابل للتحليل بمساعدة تقنيات معالجة اللغات الطبيعية (NLP).


على سبيل المثال ، تستخدم Dentsu Aegis Network تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد وتحليل الصور المنشورة على مواقع الشبكات الاجتماعية ، مثل Weibo.com (و هو المقابل لتويتر في الصين) و Dianping.com (وهو المقابل لـ Yelp في الصين) لتحليل التفضيلات الغذائية في مقاطعة Guangdong في فترات زمنية مختلفة، ومن ثم تقديم تفسيرات حول سبب انخفاض المبيعات في المطاعم التي يمتلكها عملاء الشركة في جنوب الصين بالمقارنة بالمبيعات في المناطق الأخرى.


٢. تطبيق الذكاء الاصطناعي في تصميم وكتابة الإعلانات


في عام ٢٠١٦، أطلقت Alibaba، نظام Luban من خلال مختبر الذكاء الاصطناعي، حيث يتم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم الإعلانات. يتم استخدام النظام بشكل أساسي لتصميم ملصقات لـ Taobao.com و T-Mall Marketplace ، التابعان ل Alibaba، كما بدأت في تقديم الخدمة لأطراف خارجية في عام ٢٠١٨. صمم ونشر نظام لوبان ١٧٠ مليون ملصق لحملة خصم علي بابا في ١١ نوفمبر ٢٠١٦ مما أدى إلى زيادة معدل نقر (CTR) روابط اعلانات سوق Taobao بنسبة ١٠٠٪. كما صَمم لوبان ٤٠٠ مليون ملصق للحملة السنوية نفسها في عام ٢٠١٧، أي ما يقارب من ٨٠٠٠ ملصق في الثانية. في عام ٢٠١٨، فتحت Alibaba المنصة للاعبين الآخرين، مما ساعد في تصميم ٦ ملايين ملصق لـ ٢٠٠٠٠٠ بائع Taobao خلال حملة الخصم في ١١ نوفمبر.


مثال آخر نستعرضه هنا وهو عن منصة للتجارة الإلكترونية الصينية JD، حيث قامت في عام ٢٠١٨ بتصميم شكسبير، وهو نظام ذكي لكتابة النصوص الإعلانية لتوفير خدمات الكتابة التلقائية للبائعين. على سبيل المثال، يمكن لشكسبير أن يقوم بكتابة أوصاف المنتجات ونصوص الإعلانات. حيث يقوم النظام بتحليل الكلمات الرئيسية للبحث التي يكتبها المستخدمون ومن ثم إنشاء أوصاف تسويق مطابقة بسرعة لإنشاء محتوى إعلاني. كما يسمح بالتعلم الذاتي التكيفي بناءً على ملاحظات المستخدم ومن ثم تعديل المحتوى وفقًا لذلك. شكسبير الآن قادر على نظم وكتابة فقرات تسويقية مطولة. كذلك، شهدت وكالات الإعلان الرئيسية مثل Leo Digital Network و Dentsu Aegis Network تقدمًا أوليًا في تطوير أنظمة كتابة نصوص ذكية تتكيف مع نفسها.


٣. تطبيق الذكاء الاصطناعي في التخطيط الإعلامي والشراء


يتم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط الإعلامي والشرائي بشكل أساسي في الشراء الآلي. حيث يأخذ الشراء الآلي شكلين في الصين. أحدهما عن طريق المناقصات الفورية (real-time bidding RTB) حيث يقوم المعلنون الراغبون في شراء المساحة الإعلانية بطرح المناقصات والمزايدة على ظهور الإعلانات المتوفرة على ملايين مواقع الويب أو الأجهزة المحمولة عبر تحديد الأسعار والكميات عبر المناقصات الفورية الآلية. تشكل المناقصات الفورية المفتوحة ٣٠٪ من سوق الشراء الآلي في الصين. أما الشكل الآخر للشراء الآلي، فهو عبر الشراء المباشر الآلي أو العروض في الاسواق الخاصة.


٤.تطبيق الذكاء الاصطناعي في تقييم الأداء والتغذية الراجعة


يتم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعرفة تأثير الإعلان بطريقتين مختلفتين. الأولى عبر محاكاة تأثير الإعلان وتحسين نموذج المحاكاة بناءً على بيانات سلوك المستخدم. أما الطريقة الأخرى فهي عن طريق التحسين اللحظي لنظام التخطيط والشراء الإعلامي بناءً على بيانات سلوك المستخدم. على سبيل المثال ، يشمل التحسين اللحظي اختيار أفضل نموذج تنبؤ لنسبة النقر CTR، أو تعديل العلامات المرجعية tags أو عروض التسعير، أو استبدال محتوى الإعلان الذي يحصل على تعليقات غير مرضية. حققت أنظمة معالجة الإشارات الرقمية (DSP-Digital signal processing) ، مثل Tencent Social Ads، ونظام Pangolin من Toutiao، و غيرها من الأنظمة المماثلة التي طورتها الوكالات الإعلانية، إنجازات ملحوظة في هذا المجال.

أربع خطوات لدعم الإعلان باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI)


وجد الباحثون، بعد تحليل سوق الإعلانات في الصين، أن تأثير الذكاء الاصطناعي على عملية الإعلان يمكن اعتباره شكل من أشكال إعادة الهيكلة المنهجية لنموذج الإعلان التقليدي. بالتالي، يمكن تحديد أربع من الخطوات العملية (موضحة في الصورة أدناه)، وتشمل:

  1. اكتشاف آراء المستهلك

  2. إنشاء الإعلانات

  3. تخطيط المساحات الإعلانية وشرائها

  4. قياس تأثير الإعلانات.



اكتشاف آراء المستهلك


تهدف خطوة اكتشاف آراء المستهلك إلى استخدام تقنيات تحليل الشبكات الاجتماعية من أجل تحليل كميات هائلة من البيانات من مصادر متعددة بغرض تحديد أنماط الحياة الرقمية للمستهلكين، وكذلك للحصول على فهم عميق لما يريده المستهلكون حقًا. وتشمل أشكال المعلومات: المعلومات الزمانية والمكانية الخاصة بالمستهلك، ومعلومات موقع GPS و GIS. وتُستخدم هذه المعلومات لاستخراج أنماط نشاط متسلسلة و متكررة في الحياة اليومية. يتم كذلك استخراج المسارات السلوكية اليومية للمستهلكين. بعد ذلك، تُبنى نماذج تحليل المستهلكين المستهدفين الأفراد الذين يتناسبون مع أهداف الإعلان وأهدافه بوضوح. و يتم ذلك عبر استنتاج الملفات الشخصية الرقمية للمستهلكين، و التي تخزن معلومات الجنس والعمر والهوايات والقوة الشرائية والمشتريات الأخيرة. يليه تحليل مدى ملائمة الإعلان للملفات الشخصية للمستهلكين في مختلف المنصات الرقمية لإنشاء نموذج يطابق الإعلانات مع المستهلكين.


إنشاء الإعلان


إنشاء الإعلان يهدف إلى استخدام تقنيات معالجة اللغات الطبيعية والتعلم العميق لإنشاء محتويات إعلانية مستهدفة . على ضوء إحصائيات المستهلكين، يتم استنتاج تفضيلاتهم للإعلان الإبداعي عن طريق تفاعلاتهم الانية مع الإعلان حيث تفيد دراسة تفضيلات المستهلكين للإعلانات الإبداعية في التنبؤ باحتمالية قبول المستهلكين لفكرة إعلانية معينة في المستقبل. و بناءً على هذا التحليل، يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل استرجاع المعلومات عبر الوسائط، وتحليل المشاعر، وتحليل المحتوى، لـ إنشاء محتوى إعلاني جذاب وفعال. و أخيرًا ، يتم توزيع الإعلان المستهدف على أساس النموذج الذي يطابق الأفكار الإعلانية مع نقاط اتصال المستخدم.


التخطيط الإعلاني والشراء


تتضمن خطوة التخطيط الإعلاني والشراء تحديد مدى موائمة الحياة الحقيقية للمستهلكين في مقابل ما يتم قياسه من أنماط الحياة الرقمية لنفس المستهلكين. تفيد هذه المعرفة في تحسين مواد التخطيط الإعلامي بحيث يمكن عرض المحتوى الإعلاني المخصص مباشرة إلى المستهلكين المعنيين. لتحقيق ذلك، يتم محاكاة نموذج سلوك المستهلك وتقدير تأثير الحملة الإعلانية ومن ثم يتم إنشاء نظام مؤشرات الأداء للتخطيط الإعلاني.

تقييم تأثير الإعلان


يقصد بتقييم تأثير الإعلان الحصول على معلومات عن مدى تأثير الإعلان من خلال تحليل بيانات تأثير الإعلان التي يتم جمعها نتيجة شراء المساحات التجارية وعرض الإعلانات عليها. تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع بيانات التغذية الراجعة من مصادر مختلفة مثل الكمبيوتر الشخصي، والجوّال، وأجهزة الفيديو. يتم الحصول على المعلومات الدلالية باستخدام شبكات عصبية تلافيفية (CNNs)، كما يمكن تدريب شبكات CNN على النماذج التي سبق تدريبها على مهام التصنيف على مستوى جمل الاعلانات المكتوبة. وبهذه الطريقة، يتم قياس تأثير الإعلان، كما يتم إجراء تحليل ذكي لمقارنة التأثير مقابل الأهداف والغايات الإعلانية المتوقعة.

ووفقًا لنتائج تحليل تأثير الإعلان، يتم إجراء تعديلات على أهداف التخطيط الإعلاني والشراء بالإضافة إلى تعديل المحتوى الإعلاني. فعندما لا تتحقق الأهداف والغايات المتوقعة، يجب أخذ كل من الأهداف والمحتوى بعين الاعتبار للكشف عن الأسباب بحيث يمكن إجراء بعض التعديلات وفقًا لذلك. ومن المعروف أن من شأن تقنيات الذكاء الاصطناعي أن تجعل عمليات التحسين optimization سريعة جداً عن طريق تقصير الفجوة بين تقييم التأثير وعمليات التحسين بحيث يتم التحسين في غضون ثوان.


خاتمة


يركز هذا البحث على دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلانات عن طريق استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في سوق الإعلانات الصيني. يرى الباحثون أن الإعلان باستخدام الذكاء الاصطناعي قد نشأ بسبب قصور الأسلوب التقليدي للاعلانات في صنع التأثير المنشود. لم ينضج بعد موضوع تضمين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التسويقية، حيث يرى الباحثون أن الطريق مازال طويلا وأن هناك العديد من الأسئلة مازلت تبحث عن إجابات. مثلا: كيف سيتم تفعيل العملية المكونة من أربع خطوات لإعلانات الذكاء الاصطناعي، و المقترحة في هذه المقالة، من قبل شركات الإعلان؟ و كيف يمكن دمج الأنشطة المتبقية من العملية التقليدية في خطوات العملية الجديدة؟ و كيف سيتم إعادة تنظيم وتنسيق الأقسام في شركات الإعلان؟ و ما الذي يمكن فعله لمساعدة متخصصي الذكاء الاصطناعي على الاندماج في شركات الإعلان؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلى مزيد من الاستكشاف.


وفيما يتعلق بتحليل آراء المستهلك، لا يزال دور اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR)، والتي أصبحت سارية في مايو ٢٠١٨ ، غير واضح على سياسة البيانات في الصين وفي العالم أجمع. حيث وضعت الحكومة الصينية حواجز عالية لمنع بعض عمالقة الإنترنت من الحصول على بيانات المستهلكين. كيف يمكن إذن تحقيق ضمان الاستحواذ القانوني والكامل لبيانات المستهلكين في عملية الإعلان الجديدة؟


كذلك من الأسئلة المفتوحة حتى الآن، كيف يمكن إنشاء محتوى إعلاني مخصص بشكل فردي؟ حاليًا، يعتمد التخطيط الإعلاني والشراء على البيانات التي تم جمعها في غضون ثلاثة أشهر، فكيف يمكن الاستفادة من البيانات الضخمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد سلوك المستهلكين والتنبؤ بنواياهم الاستهلاكية، وكيف يمكن تعديل استراتيجية التخطيط والشراء الإعلامي وفقًا لذلك؟


ما دمت هنا، اطلع على تجربتنا مع أحد الأنظمة التسويقية الحديثة والتي تستخدم أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة اللغة الطبيعية (GPT-3) في تصميم الحملات التسويقية.

136 views0 comments

Recent Posts

See All